الشيخ علي الكوراني العاملي

117

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الفصل الثاني والسبعون رأس النفاق الأشعث بن قيس كل فساد في خلافة علي وكل اضطراب أصله الأشعث ! 1 . قال ابن أبي الحديد ( 2 / 280 ) : ( كل فساد كان في خلافة علي ( عليه السلام ) ، وكل اضطراب حدث ، فأصله الأشعث ) ! وقال الشيخ محمد عبده : كان الأشعث في أصحاب علي كعبد الله بن أبي سلول في أصحاب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، كلٌّ منهما رأس النفاق . وقد اتفق الأشعث مع معاوية وأنقذه من الهزيمة في صفين ومنع الأشتر من تحقيق النصر ، ثم اشترك الأشعث مع ابن ملجم في اغتيال علي ( عليه السلام ) . كما اشترك ابنه محمد في قتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وقامت بنته جعدة بِسُمِّ الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، فجمعت أسرتهم اللؤم من أطرافه . قال طه حسين ( علي وبنوه / 80 ) : « أسلم الأشعث أيام النبي ثم ارتد بعد وفاته ، وألب قومه حتى ورطهم في حرب المسلمين ، ثم أسلمهم إلى القتل وأسرع هو إلى المدينة تائباً » . بل ارتد في حياة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مع الملوك لأربعة وأختهم ، ولعنهم رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . وفي ذيل تاريخ الطبري / 44 : ( وكان اسم الأشعث : معديكرب ، وكان أبداً أشعث الرأس ، فسمي الأشعث ) . وقال عمر بن شبة في تاريخ المدينة ( 2 / 689 ) : ( قال عيينة : إن الأشعث بن قيس ارتد مرتين ، فغفروا له ذنبه وزوجه أبوبكرأخته ، ثم تلقفوه بأيديهم ) !